تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الاسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فأتعس الله منكم الجدود وأصعر منكم الخدود حتى رد الله الحق إلى أهله وكانت كلمة الله هي العليا ، ونبينا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم هو المنصور على من ناوأه ولو كره المشركون فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظاً ونصيباً وقدراً ، حتى قبض الله نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم مغفوراً ذنبه مرفوعاً درجته شريفاً عند الله مرضياً ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي ) ولم يجمع بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لنا شمل ولم يسهل لنا وعر ، وغايتنا الجنة وغايتكم النار ، قال عمرو بن العاص : أيتها العجوز الضالة أقصري من قولك وغضّي من طرفك ، قالت : ومن أنت لا أم لك ؟ قال : عمرو بن العاص ، قالت : يا ابن اللخناء النابغة أتكلمني أربع على ظلعك وأعن بشأن نفسك ، فوالله ما أنت من قريش اللباب من حسبها ولا كريم منصبها ولقد ادعاك ستة من قريش كلهم يزعم أنه أبوك ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر فأتم بهم فإنك بهم أشبه ، فقال مروان بن الحكم : أيتها العجوز الضالة ساخ بصرك مع ذهاب عقلك فلا يجوز شهادتك ، قالت : يا بني أتتكلم فوالله لأنت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم ، وإنك لشبهه في زرقة عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر دمامته ، وقد رأيت الحكم ماد القامة ظاهر الأمة سبط الشعر وما بينكما قرابة كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب فأسأل أمك عما ذكرت لك فإنها تخبرك بشأن أبيك إنّ صدقت ، ثم التفتت إلى معاوية فقالت : والله ما عرضني لهؤلاء غيرك وأن أمك القائلة في أحد في قتل حمزة رحمة الله عليه :
نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب يوم الحرب ذات سعر