تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ويقول تعالى : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) ( 1 ) فنحن الذين اصطفانا الله جلّ شأنه ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ " ( 2 ) . وروى الذهبي باسناده عن أبي ذر ، مرفوعاً ، قال : " علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم الدين " ( 3 ) . وروى القندوزي عن علي عليه السّلام قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل الله المتين ، فليوال علياً وليعاد عدوّه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده ، فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه من بعدي وسادات أمتي وقواد الأتقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان " ( 4 ) . وروى : " عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق - عن علي قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا علي أنت وصيي ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وأنت الإمام ، وأبو الأئمة الأحد عشر الذين هم المطهرون والمعصومون ، ومنهم المهدي ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فويل لمبغضيهم . يا علي : لو أن رجلا أحبك وأولادك في الله لحشره الله معك ومع أولادك ، وأنتم معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة والنار ، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار " ( 5 ) . قال محمّد بن طلحة : " اختصاصهم بها ، وهي الإمامة الثابتة لكل واحد منهم ، فإنه حصل ذلك لكل واحد من قبله ، فحصلت للحسن التقي من أبيه علي بن
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 32 . ( 2 ) ينابيع المودة ، الباب الثامن ص 23 . ( 3 ) ميزان الاعتدال ج 1 ص 521 رقم 1943 . ( 4 ) ينابيع المودة الباب السابع والسبعون ص 445 . ( 5 ) المصدر ، الباب السادس عشر ص 85 .