ومن خذل علياً خذله الله يوم يعرض عليه ، ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه ، ولقّنه حجته عند المساءلة ، ثم قال : والحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة ، وأمهما سيدة نساء العالمين ، وأبوهما سيد الوصيين ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي وكفى بالله ولياً وناصراً لعترتي ، وأئمة أمتي ، ومنتقماً من الجاحدين حقهم ( 1 ) ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 2 ) .
وروى القندوزي الحنفي بسنده عن ابن عباس قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها ، ولن تؤتى المدينة إلاّ من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لأنك مني وأنا منك ، لحمك لحمي ودمك دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، فاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا من تخلف عنها غرق ، ومثلكم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
وروى علي بن الحسين بن بابويه باسناده عن عمرو بن الأشعث عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : " سمعته يقول ونحن في البيت معه نحو من عشرين إنّساناً : لعلكم ترون أن هذا الأمر إلى رجل منا يضعه حيث يشاء ؟ لا والله ، إنه
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 1 ص 54 .
( 2 ) سورة الشعراء : 227 .
( 3 ) ينابيع المودة الباب الرابع ص 28 .