أبي طالب ، وحصلت بعده لأخيه الحسين الزكي ، وحصلت بعد الحسين لابنه علي زين العابدين منه ، وحصلت بعد زين العابدين لولده محمّد الباقر منه ، وحصلت بعد الباقر لولده جعفر الصادق منه ، وحصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم منه ، وحصلت بعد الكاظم لولده علي الرضا منه ، وحصلت بعد الرضا لولده محمّد القانع منه ، وحصلت بعد القانع لولده علي المتوكل منه ، وحصل بعد المتوكل لولده الحسن الخالص منه ، وحصلت بعد الخالص لولده محمّد الحجّة المهدي منه . وأما ثبوتها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فمستقصى على أكمل الوجوه في كتب الأصول ، فلا حاجة إلى بسط القول فيه في هذا الكتاب .
وأما كون عدد الأئمة منحصراً في هذا العدد المخصوص ، وهو اثنا عشر ، فقد قال العلماء فيه : إنّ الله تعالى أنزل في كتابه العزيز : ( وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) ( 1 ) فجعل عدة القائمين بهذه الفضيلة والتقدمة والنقيبة التي هي النقابة ، مختصة بهذا العدد ، فتكون عدة القائمين بفضيلة الإمامة والتقدمة بها ، ولهذا لما بايع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الأنصار ليلة العقبة قال لهم : أخرجوا لي منكم اثني عشر نقيباً كنقباء بني إسرائيل ، ففعلوا فصار ذلك طريقاً وعدداً مطلوباً ، قال الله تعالى : ( وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً ) ( 2 ) فجعل الأسباط الهداة الحق في بني إسرائيل اثنى عشر ، فتكون الأئمة الهداة في الإسلام اثني عشر " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 12 .
( 2 ) سورة الأعراف : 159 - 160 .
( 3 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ص 10 و 11 مخطوط .