تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
لعهد من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مسمى ، رجل فرجل ، حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه . وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : " سألته عن قول الله عزّوجل : ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) فقال : الإمام يؤدي إلى الإمام " ( 1 ) . وروى باسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : " نزل جبرئيل على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بصحيفة من السماء ، لم ينزل الله كتاباً مثلها قط قبله ولا بعده ، فيه خواتيم من ذهب فقال له : يا محمّد ، هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك ، قال له : يا جبرئيل ، من النجيب من أهلي ؟ قال : علي بن أبي طالب ، مره إذا توفيت أن يفك خاتماً ، ثم يعمل بما فيه ، فلما قبض النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ففك علي خاتماً ثم عمل بما فيه ما تعداه ، ثم دفعها إلى الحسن بن علي ففك خاتماً وعمل بما فيه ما تعداه ، ثم دفعها إلى الحسين بن علي ففك خاتماً ، فوجد فيه : أخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك وأشر نفسك لله . فعمل بما فيها ما تعداه ، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتماً ، فوجد فيه : أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتماً ، فوجد فيه : أن حدث الناس وأفتهم وانشر علم آبائك ، ففعل بما فيه ما تعداه ، ثم دفعها إلى رجل بعده ففك خاتماً ، فوجد فيه : أن حدث الناس وأفتهم وصدق أباك ولا تخافن أحداً إلاّ الله فإنك في حرز من الله وضمان . وهو يدفعها إلى رجل من بعده ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة باب : في أن الإمامة عهد من الله تعالى ص 37 وص 38 والآية في سورة النساء : 58 . ( 2 ) الإمامة والتبصرة ، وحديث الصحيفة المختومة متواتر ، رواه الكليني والصفّار والنعماني والصدوق والطوسي والمجلسي رحمهم الله تعالى .