تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مخالف ذلك ، فان صريحه يقتضي دخول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه بقوله : ( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ) وقد نص على أن الأنبياء يورثون . . . " ( 1 ) . مستند أبي بكر في روايته وروى شريك بن عبد الله في حديث رفعه : " إنّ عائشة وحفصة أتتا عثمان حين نقص أمهات المؤمنين ما كان يعطيهن عمر ، فسألتاه أن يعطيهما ما فرض لهما عمر فقال : لا والله ما ذاك لكما عندي ، فقالتا له : فاتنا ميراثنا من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من حيطانه وكان عثمان متكئاً فجلس ، وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام جالساً عنده ، فقال : ستعلم فاطمة إنّي ابن عم لها اليوم ، ثم قال : ألستما اللتين شهدتما عند أبي بكر ولفقتما معكما إعرابياً يتطهر ببوله مالك بن الحويرث ( 2 ) ابن الحدثان ، فشهدتم أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، فان كنتما شهدتما بحق فقد أجزت شهادتكما على أنّفسكما ، وإن كنتما شهدتما بباطل فعلى من شهد بالباطل لعنة الله
هامش
( 1 ) كشف الحق ونهج الصدق ج 1 ص 126 ، مطبعة دار السلام بغداد ، 1344 . ( 2 ) قال ابن الأثير : صحب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ولكن لا تعرف له رواية عن النبي أسد الغابة ج 4 ص 273 وقال ابن سعد : " ولم يبلغنا أنه رأى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا روى عنه شيئاً . . . " ( الطبقات ج 5 ص 40 ) . وقال السيد الجزائري : " وهذا بزعم أبي بكر وصاحبه يقتضي أن محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم أهمل أهل بيته الذين قال الله له عنهم ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ) وفي القرآن ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) فيلزم على هذا أنه لم ينذر عشيرته ولا وقى أهله ولا عرفهم أنهم لا يرثون ولا عرف علياً عليه السّلام ، ولا عباس ولا أحداً من بني هاشم ولا أزواجه ولا سمعوا بهذا الحديث الذي رواه أبو بكر مدة حياة نبيهم ولا بعد وفاته ، حتى خرج بعضهم يطلب ميراثه وبعضهم يرضى بذلك الطلب ، وخرجت ابنته الطاهرة المعصومة تطلب ظلم جميع المسلمين على قولهم مع مخالطتها لأبيها سراً وجهراً وليلا ونهاراً ولا اسمعها ولا اسمع زوجها ذلك الحديث وأسمعه أبا بكر ما هذا إلاّ شئ عجاب ما سمعنا بهذا في كل الملل والأديان . ( الأنوار النعمانية ج 1 ص 92 ) .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 220 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني