يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " ( 1 ) .
قال عبد العزيز بن أحمد بن محمّد البخاري : " وكذلك الصحابة عملوا بالآحاد وحاجوا بها في وقايع خارجة عن العدد والحصر من غير نكير منكر ولا مدافعة دافع ، فكان ذلك منهم اجماعاً على قبولها وصحة الاحتجاج بها ، فمنها ما تواتر أن يوم السقيفة لما احتج أبو بكر على الأنصار بقوله عليه الصلاة والسلام : " الأئمة من قريش " قبلوه من غير إنّكار عليه ومنها رجوعهم إلى خبر أبي بكر في قوله عليه الصلاة والسلام : " الأنبياء يدفنون حيث يموتون " وقوله عليه الصلاة والسلام : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " ( 2 ) .
قال الثعلبي : " قال الزهري : لقي فاطمة والعباس أبا بكر يطلبان ميراثهما من فدك وخيبر ، فقال لهما أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، فانصرفا " ( 3 ) .
وقال أبو بكر الجوهري : " وأخبرنا أبو زيد قال : أخبرنا القعنبي ، حدثنا عبد العزيز بن محمّد ، عن محمّد بن عمر ، عن أبي سلمة ، أن فاطمة طلبت فدك من أبي بكر ، فقال : إنّي سمعت رسول الله يقول : إنّ النبي لا يورث ، من كان النبي يعوله فأنا أعوله ، ومن كان النبي ينفق عليه ، فأنا أنفق عليه ، فقالت : يا أبا بكر ، أيرثك بناتك ولا يرث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بناته ؟ فقال : هو ذاك " ( 4 ) .
وقال : أخبرنا أبو زيد عمر بن شبّه قال : حدثنا سويد بن سعيد والحسن بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 73 طبعة 1371 .
( 2 ) تشييد المطاعن ج 1 ص 195 عن كتاب كشف الأسرار في شرح الأصول للبزدوي .
( 3 ) تفسير الثعلبي ص 352 مخطوط .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 219 .