تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المأمون يردّ فدكاً إلى ورثة الزّهراء قال البلاذري : " ولما كانت سنة عشر ومائتين أمر أمير المؤمنين المأمون عبد الله بن هارون الرشيد فدفعها إلى ولد فاطمة ، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة ، أمّا بعد ، فان أمير المؤمنين بمكانه من دين الله وخلافة رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم والقرابة به أولى من استن سنّته ، ونفذ أمره وسلم لمن منحه منحة وتصدّق عليه بصدقة منحته وصدقته ، وبالله توفيق أمير المؤمنين وعصمته ، وإليه في العمل بما يقربه إليه رغبته ، وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطى فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فدك وتصدّق بها عليها ، وكان ذلك أمراً ظاهراً معروفاً لا خلاف فيه بين آل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولم تزل تدعي منه ما هو أولى به من صدق عليه ، فرأى أمير المؤمنين أن يردها إلى ورثتها ويسلّمها إليهم تقرباً إلى الله تعالى بإقامة حقه وعدله والى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بتنفيذ أمره وصدقته ، فأمر باثبات ذلك في دواوينه والكتاب به إلى عمّاله ، فلئن كان ينادى في كلّ موسم بعد أن قبض الله نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يذكر كلّ من كانت له صدقة أو وهبة أو عدة ذلك فيقبل قوله وينفذ عدته ، إن فاطمة رضي الله عنها لأولى بأن يصدق قولها فيما جعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لها ، وقد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 207 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني