بِفَاحِشَة مُّبَيِّنَة ) ( 1 ) ومعلوم أن البيوت إنّما هي للأزواج " ( 2 ) .
روى إبراهيم بن سعيد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون قال : " حدثنا عيسى ابن عبد الله بن محمّد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكر ، وقالت : إنّ أبي أعطاني فدكاً وعلي وأمّ أيمن يشهدان . فقال : ما كنت لتقولي على أبيك إلا الحق ، قد أعطيتكها ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها ، فخرجت فلقيت عمر فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطاني فدكاً وأن عليّاً وأم أيمن يشهدان لي بذلك فأعطانيها وكتب لي بها ، فأخذ عمر منها الكتاب ثم رجع إلى أبي بكر فقال : أعطيت فاطمة فدكاً وكتبت بها لها ؟ قال : نعم ، فقال : إنّ علياً يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب فمحاه وخرّقه " ( 3 ) .
عثمان يقطع فدكاً لمروان :
قال أبو الفداء في ذكر بعض ما نقم الناس على عثمان : " وأقطع مروان بن الحكم فدكاً ، وهي صدقة رسول الله التي طلبتها فاطمة ميراثاً ، فروى أبو بكر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردّها صدقة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .
( 2 ) الأنوار النعمانية ج 1 ص 88 وإضافة البيوت إليهن اختصاصهن بسكناها لأن الإضافة تكفي فيها أدنى الملابسة ، مثل وقرن في بيوتكن وجملة ولا تدخلوا بيوت النبي تدل على إنّ البيوت ملك للنبي .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 274 .
( 4 ) تاريخ أبي الفداء : المختصر في اخبار البشر ج 1 ص 169 .