وآله وسلّم بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها وما فيها من الرقيق والغلات وغير ذلك ، وتسليمها إلى محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمّد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، لتولية أمير المؤمنين إياهما القيام بها لأهلها ، فأعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وما ألهمه الله من طاعته ووفقه له من التقرب إليه والى رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأعلمه من قبلك ، وعامل محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد الله بما كنت تعامل به المبارك الطبري ، وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إنّ شاء الله ، والسلام .
وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين ، فلما استخلف المتوكّل على الله أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون رحمه الله " ( 1 ) .
خلاصة البحث :
تلخّص ممّا قدمناه :
1 - أن الزهراء سلام الله عليها نازعت أبا بكر في ثلاثة أمور : النحلة والميراث وسهم ذوي القربى من الخمس .
2 - أن مطالبتها بفدك من باب النحلة كانت متقدمة على الأمرين الآخرين .
3 - أن فدك كانت خالصة لرسول الله ، لأنه لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب .
4 - أن رسول الله وهب فدك لفاطمة فصارت نحلة منه لها في حياته .
5 - أن الزهراء عليها السلام كانت تتصرف في فدك تصرف الملاك .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان ص 46 .