فدك وهي عنده صادقة ؟ فتبسّم ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدكاً بمجرّد دعواها لجاءت إليه غداً وادّعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ ، لأنه يكون قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدّعي كائناً ما كان من غير حاجة إلى بينّة ولا شهود ، وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل " ( 1 ) .
شهادة علي
قال السيوطي عند تفسير قوله تعالى : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ( 2 ) .
" أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي عليه السّلام قال : ما من رجل من قريش إلاّ نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) رسول الله على بينة من ربه وأنا شاهد منه " ( 3 ) .
وأخرج الحمويني باسناده عن ابن عباس في هذه الآية : " أريد منه علي خاصة " ( 4 ) .
الاكتفاء بشاهد واحد :
أخرج أبو داود في سننه في ( باب إذا علم الحاكم صدق الشّاهد الواحد يجوز له أن يحكم به ) : " حدّثنا محمّد بن يحيى بن فارس ، أن الحكم بن نافع حدثهم ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 284 .
( 2 ) سورة هود : 17 .
( 3 ) تفسير الدر المنثور ج 3 ص 324 .
( 4 ) فرائد السمطين ج 1 ص 338 ، رقم 260 و 261 .