تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الناقة له صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وشهد بذلك من حيث علم أن رسول الله لا يقول إلاّ حقّاً ، وأمضى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك له من حيث لم يحضر الابتياع وتسليم الثمن فقد كان يجب على من علم أن فاطمة عليها السلام لا تقول إلاّ حقاً يستظهر عليها بطلب شهادة أو بينة . هذا وقد روى أن أبا بكر لما شهد أمير المؤمنين عليه السّلام كتب بتسليم فدك إليها فاعترض عمر قضيّته وخرّق ما كتبه " ( 1 ) . وروى الطبرسي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله منها ، فجاءت فاطمة الزّهراء عليها السلام إلى أبي بكر ثمّ قالت : لم تمنعني ميراثي من أبي رسول الله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأمر الله تعالى ؟ . فقال : هاتي على ذلك بشهود ، فجاءت بأم أيمن ، فقالت له أمّ أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى احتجّ عليك بما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة ؟ فقال : بلى . قالت : فاشهد أن الله عزّوجلّ أوحى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) فجعل فدكاً لها طعمة بأمر الله فجاء علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك . فكتب لها كتاباً ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة ادعت في فدك ، وشهدت لها أمّ أيمن وعلي فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 272 - 274 . تجد نظير ذلك في تلخيص الشافي للشيخ الطوسي ج 3 ص 123 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 199 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني