تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من فاطمة فتفل فيه ومزّقه . فخرجت فاطمة تبكي . فلما كان بعد ذلك جاء عليّ إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله وقد ملكته في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ . فقال أبو بكر : هذا فئ للمسلمين ، فان أقامت شهوداً إنّ رسول الله جعله لها وإلا فلا حقّ لها فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ، ثمّ ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : أيّاك أسأل البينّة - قال : فما بال فاطمة سألتها البيّنة على ما في يديها ، وقد ملكته في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبعده ولم تسأل المسلمين بيّنة على ما ادّعوها شهوداً ، كما سألتني على ما أدّعيت عليهم ؟ فسكت أبو بكر . فقال عمر ، يا عليّ دعنا من كلامك فإنّا لا نقوى على حجّتك فان أتيت بشهود عدول ، وإلاّ فهو فئ للمسلمين ، لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟ قال : نعم قال : أخبرني عن قول الله عزّوجلّ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فيمن نزلت ، فينا أو في غيرنا ؟ قال : فيكم ، قال : فلو أنّ شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بفاحشة ما كنت صانعاً بها ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّ ، كما أقيمه على نساء المسلمين قال : إذن كنت عند الله من الكافرين ، قال ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله أن جعل لها فدكاً قد قبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها وأخذت منها