تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فدكاً ، وزعمت إنّه فئ للمسلمين ، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " البينة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه " فرددت قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعى عليه ، قال : فدمدم الناس وأنكروا ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله علي ورجع إلى منزله " ( 1 ) . وروى الإربلي باسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جاءت فاطمة عليها السلام تطلب فدكاً ، فقال أبو بكر : إنّي لأعلم إنّ شاء الله إنّك لن تقولي إلا حقاً ولكن هاتي بينتك ، فجاءت بعلي عليه السّلام فشهد ثم جاءت بأمّ أيمن فشهدت ، فقال : امرأة أخرى أو رجلا فكتبت لك بها . قال : هذا الحديث عجيب فإنّ فاطمة عليها السلام إنّ كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود ، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد ، إلاّ إذا لم يعرف صحة نسبها واعتزائه إلى الدارج ، وما أظنهم شكّوا في نسبها عليها السّلام وكونها ابنة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . وإن كانت تطلب فدكاً وتدعي أن أباها صلّى الله عليه وآله وسلّم نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة ، ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نوّرث ، معنى ، وهذا واضح جداً فتدبره " ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : " سألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد ، فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 90 طبعة 1401 . ( 2 ) كشف الغمة ج 1 ص 478 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 201 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني