للاستصحاب ، وما له الأثر ، وهو شخص الحق ، غير قابل له ، ولا يمكن إثباته
باستصحاب الكلي - غير جار ، إلى غير ذلك مما ذكر في بيان الاستصحاب في
المقام ، الظاهر جوابه مما ذكرنا .
وقد ظهر مما مر أيضا : وجه عدم جريان استصحاب عدم لزوم العقد في
المقام ، فإنه لو سلم جريانه ، وأغمض عما أورد على الاستصحاب في الأعدام
الأزلية نعتا ، ومطلقا ( 1 ) لا أثر لهذا الاستصحاب أبدا ، فلا يكون حاكما على
استصحاب بقاء الملك ، وقد فصلنا وجه ذلك في وجه حكومة الأصل السببي على
المسببي المفقود في المقام .
ثم لو شككنا في أن اللزوم والجواز ممنوعان للملك ، أو هما حكمان للعقد ،
والملك ليس إلا نوعا واحدا ، فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟
التزم الشيخ ( رحمه الله ) بالجريان ( 2 ) .
وقد استشكل عليه : بأن المورد من قبيل الشبهة المصداقية لدليل
الاستصحاب .
وأجاب المستشكل عن ذلك : بأن المخصص في المقام لبي ( 3 ) ، ولا مانع من
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص إذا كان المخصص لبيا . أما كون
المقام من الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب فلا وجه له ، فإن الأطراف الثلاثة
كلها مشكوكة حدوثا ، فلا تكون مجرى للاستصحاب الشخصي ، والكلي الجامع بين
الأطراف مورد للاستصحاب لتمامية الأركان ، فأين الشبهة المصداقية ؟
وبعبارة أخرى : الأمر غير دائر بين ما يجري فيه الاستصحاب وما لا يجري ،
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 101 - 102 .
2 - المكاسب : 85 / سطر 9 .
3 - منية الطالب 1 : 61 / سطر 13 .