فإن موضوع الاستصحاب هو اليقين والشك ، وليس في الأشخاص ذلك ، فلا يجري
الاستصحاب في شخص منها ، فأين الدوران ؟ ! نعم من التزم بعدم جريان استصحاب
الكلي في مورد الدوران بين الملكية المستقرة والمتزلزلة ( 1 ) ، لا يمكنه إجراء
الاستصحاب في المقام ، لا لأنه من الشبهة المصداقية ، بل لما بنى عليه في وجه عدم
الجريان في ذلك المقام .
وأما أن المخصص إذا كان لبيا فلا مانع من التمسك بالعموم في الشبهة
المصداقية له ، فأيضا غير صحيح ، لعدم الفرق في الشبهة المصداقية بين المخصص
اللفظي واللبي .
وما قيل : من أنه في اللبيات يقتصر على القدر المتيقن ( 2 ) غير مرتبط بالمقام ،
فإنه مختص بما لو دار الأمر بين كثرة التخصيص وقلته ، إلا أن المقام ليس من هذا
القبيل ، فإن المفروض أن الشبهة مصداقية . فالصحيح جريان استصحاب الكلي في
المقام ، كما التزم به الشيخ ( رحمه الله ) ، ولا يخفى أن هذا الاستصحاب هو القسم الثاني من
الكلي وإن كثرت أطرافه ، فإن الأمر بالآخرة دائر بين القصير والطويل ، وهذا ظاهر .
الاستدلال على لزوم المعاطاة بحديث السلطنة
2 - النبوي المعروف : الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) .
تقريب الاستدلال كما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ( 4 ) أي بحيث لا يلزم منه الشبهة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 73 / سطر 8 .
2 - كفاية الأصول : 259 ، مطارح الأنظار ( تقريرات الشيخ الأنصاري ) الكلانتر : 194 /
سطر 26 .
3 - تقدم في الصفحة 40 .
4 - المكاسب : 85 / سطر 17 .