المثبت ( 1 ) ( 2 ) .
ويمكن بيان هذا الاستصحاب بوجوه أخر ظهر الجواب عن جميعها مما تقدم :
كاستصحاب زوال الملك على تقدير الفسخ المتيقن زمان الخيار .
وقد تقدم أن مثل هذا الاستصحاب التعليقي - الذي يكون التعليق فيه عقليا
لا شرعيا - غير جار ، فإن المجعول في المقام حق الخيار ، لا التعليق المذكور .
وكاستصحاب بقاء الحق المتيقن زمان الخيار أيضا .
وقد تقدم : أن مثل هذا الاستصحاب - الذي لا أثر فيه للكلي القابل
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 88 .
2 - أقول : لو كان اللازم إثبات الملاقاة مع النجس لما جرى الاستصحاب حتى في موارد
استصحاب الفرد أيضا ، فإن استصحاب النجاسة لا يثبت الملاقاة مع النجس ، وما هو محرز
بالوجدان الملاقاة مع الماء مثلا ، وأما مع النجس فلا .
والجواب عن جميع الموارد واحد : وهو أن موضوع نجاسة الملاقي مركب من أمرين :
نجاسة الملاقى - بالفتح - والملاقاة .
وبهذا يمكن القول بنجاسة الملاقي في استصحاب الفرد أيضا ، وفي المقام الملاقاة موجودة
بالوجدان ، والملاقي مستصحب النجاسة ، فيترتب حكمه ، فلا بد من الحكم بالنجاسة في
مورد الشبهة ، ولا مانع منه بعد تمامية أركان الاستصحاب وحكومته على الأصل الجاري في
الملاقي - بالكسر - بخلاف ما إذا كانت الملاقاة مع أحد الأطراف فقط ، فإن أصالة الطهارة
في الملاقي - بالكسر - بلا حاكم وبلا معارض .
وبعبارة أخرى : إنه كما يظهر في محله أن المستصحب في جميع المقامات قضية ، وفي المقام
القضية المستصحبة قضية منفصلة ، وهي أنه إما هذا نجس أو ذاك والمنفصلة تتلاءم مع
الشك في الطرفين والعلم في أحدهما ، فالاستصحاب يجري بلا مانع .
والحاصل : أنه فرق بين الكلي والعلم الاجمالي ، فإن القضية الكلية حملية قابلة للانطباق
على الطرفين ، بخلاف العلم الاجمالي ، فإن القضية فيه منفصلة ، ولذا لا يحكم بالنجاسة في
كلا الطرفين في مورد العلم الاجمالي ، واللازم في مورد استصحاب الكلي الحكم بنجاسة
جميع الأطراف ، لانطباق الكلي - ولو عنوان أحد الطرفين - عليهما ، وهذا كما ترى ، مع أن
الحكم بنجاسة الكلي لا يخفى ما فيه . فليتدبر . المقرر حفظه الله .