قهري ( 1 ) .
وأما على الثاني والثالث فاستصحاب السببية والملازمة وإن كان صحيحا في
نفسه كجعلهما ، إلا أن ترتب المسبب - وهو الحكم على السبب بعد تحققه - أمر
عقلي لا يثبته الاستصحاب .
وإن شئت فطبق المذكورات على المثال المعروف في الباب ، وهو أن العصير
العنبي إذا غلا ونش يحرم ، فإنه بعد صيرورته زبيبا يجري فيه الاستصحاب على
الأول كما هو الظاهر ، ولا يجري بناء على الأخيرين .
لا يقال : إن موضوع النص العنب والمفروض أنه انقلب زبيبا ، فلا يجري
الاستصحاب ( 2 ) بناء على الأول أيضا .
ولو قيل بأنهما واحد ، فيشمله النص بلا حاجة إلى الاستصحاب .
فإنه يقال : إن موضوع النص وإن كان منقلبا ، إلا أن موضوع الاستصحاب لم
ينقلب ، فإن في ظرف اليقين بعد ضم كبرى تعليقية - وهو النص - إلى صغرى
وجدانية ، وهي هذا عنب ، يحصل : أن هذا إذا غلا يحرم ، فموضوع الاستصحاب
هذا لا عنب ، وهو باق في ظرف الشك .
ولا يتوهم أخذ عنوان العنب في هذا ، فإن موضوع الصغرى هذا ، لا هذا
العنب ، وإلا لزم أخذ المحمول في الموضوع ، وهو مستحيل . هذا إذا كان
التعليق شرعيا .
في التعليق العقلي
وأما إذا كان عقليا ، كما إذا ورد : أن العصير المغلي يحرم الراجع عند العقل
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 134 - 136 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 471 .