فيها الاستصحاب الشخصي لا غير ( 1 ) .
والجواب عن ذلك : أن زمان اعتبار الملكية متقدم على زمان كشف المقولات ،
ولازم اعتبار المقولة دركها ، وليس فليس ، مع أنه ما المانع من كون الملكيتين
نوعين من المقولة كالتعمم والتقمص ، لا أن تكون الملكية نفس المقولة حتى لا تقبل
التخصيص ، وإن أبيت فما المانع من كون الملكية ذات مراتب كالنور مثلا .
والحاصل : أن الاشكال وارد على فرض كون الملكية نفس المقولة لا تحتها ،
ولا دليل على أنها نفسها .
تحقيق في حقيقة الملكية
ولا بد لنا من تحقيق : أنه هل الملكية من قبيل الحقائق التي تكون ذات
مراتب ، أو أن لها نوعين ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل الملكية أمر واحد شخصي ،
والاستقرار والتزلزل غير منوع لها ؟
لا إشكال في أن الملكية ليست من قبيل الأول عند العقلاء ، أي يكون ما به
الامتياز فيها عين ما به الاشتراك كالنور ، أترى أن العقلاء يرون في مورد مرتبة من
الملكية وفي مورد آخر مرتبة أشد منها ، فالشخص في الأول مالك ، وفي الآخر
أشد مالكية ؟
وأما الثاني : فإما أن يقال : إن التنويع في نفس الملكية والاعتبار أن اللزوم
والجواز فيها نفسها ، لا بلحاظ سببها ، فهذا خلاف الضرورة عند العقلاء .
وإما أن يقال : إنهما معتبران في سببهما ، وحينئذ إما أن يقال بنشو اعتبار من
ذلك في المسبب أيضا ، كما يقال بنشو وجوب المقدمة من وجوب ذيها ( 2 ) ، فهذا
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 32 / سطر 18 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 .