لا محصل له ، كما ذكرنا في بحث المقدمة ، وقلنا : إن كل إرادة تنشأ من مباديها
الخاصة ( 1 ) وإن كانت غاية الإرادة الثانية الوصول بالمراد الأول ، ولا معنى لنشو
الإرادة من الإرادة .
وإما أن يقال : إنه مع فرض الاعتبار في السبب اعتبر في المسبب أيضا ، فهذا
يعد من اللغو ، لحصول الفرض بالاعتبار الأول .
فبقي في البين احتمالان :
أحدهما : أن يكون اللزوم والجواز من أحكام العقد ، بحيث لو أسندا إلى
الملك لكان بالعرض والمجاز .
ثانيهما : عكس ذلك ، أي يكونان من أحكام الملك ، بحيث لو أسندا إلى العقد
لكان بالعرض والمجاز .
والظاهر أن نظر العقلاء مساعد على الأول منهما .
وعلى أي تقدير : إن العقلاء لا يرون الملكية إلا قسما واحدا ، واللزوم
والجواز اعتبار آخر عندهم ، وهما من الأحكام المترتبة إما على العقد كما هو
الظاهر أو على الملكية . فعلى هذا يجري استصحاب الشخصي - كالكلي من القسم
الأول - في الملكية .
في استصحاب بقاء علقة المالك الأول
ثم إنه ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : دعوى حكومة استصحاب بقاء علقة المالك الأول
على استصحاب الملك ، إشارة في باب المعاطاة ، وتفصيلا في باب الخيارات ، وبين
فيه وجوها وأجوبة ( 2 ) لا تخلو جميعا عن مناقشة ، ونحن نذكر محتملات هذا
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 324 - 327 .
2 - أنظر جواهر الكلام 22 : 220 ، والمكاسب : 85 و 216 .