الاستصحاب ، ثم نرى أن أيا منها مقبول أو مردود .
في الاستصحاب التعليقي وصوره
الأول : أن يراد من ذلك الاستصحاب التعليقي ، بتقريب : أن لكل مالك
الرجوع إلى ملكه لو نقله إلى غيره ، خرجت عن هذا الحكم التعليقي العقود اللازمة .
فما شك في لزومه وجوازه - كالمعاطاة - يتمسك لجواز الرجوع فيه بالاستصحاب ،
فنقول : هذا المالك قبل البيع كان ثابتا له الرجوع إلى ملكه على تقدير النقل
والخروج ، فبعد البيع أيضا كما كان .
والجواب عن ذلك يظهر بملاحظة صور الاستصحاب التعليقي ، والتمييز بين
صور حجيتها عن غيرها .
فنقول : قد يكون التعليق شرعيا ، وقد يكون عقليا .
في التعليق الشرعي
وفي الأول : إما أن يكون المجعول الحكم المعلق على شئ ، أو سببية
المعلق عليه للحكم ، أو الملازمة بين المعلق عليه والحكم .
فعلى الأول لا مانع من جريان الاستصحاب في الحكم المعلق مع تمامية أركانه .
وتوهم الاثبات ( 1 ) مندفع : بأن وزان هذا الاستصحاب وزان الاستصحاب
التنجيزي في الأحكام ، فكما أن استصحاب الحكم التنجيزي لا يكون مثبتا بعد
تحقق موضوعه ، وينطبق الحكم المستصحب على ذلك الموضوع قهرا ، كذلك
الاستصحاب التعليقي أيضا غير مثبت بعد تحقق المعلق عليه ، بل الانطباق هنا أيضا
هامش
1 - أنظر حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 79 / سطر 35 .