الطهارة في الملاقي - بالكسر - لعدم وجود دليل على طهارة ملاقي الشئ الطاهر
حتى ينقح موضوع ذلك الدليل ، فالأصول في عرض واحد ، بل وجه الحكم بطهارة
الملاقي أمر آخر ، لا بد من التعرض له في محله .
ولما ذكرنا : من عدم تقدم كل أصل سببي على المسببي ، نرى في نفس دليل
الاستصحاب إجراء الأصل في الطهارة مع كون الشك في النوم .
ووجهه : أن أصالة عدم النوم لا ينقح موضوع دليل شرعي ، لعدم ورود دليل :
بأنه من كان على وضوء ولم ينم فوضوؤه باق ، بل هذا حكم عقلي مترتب على
حكم الشارع بناقضية النوم ( 1 ) ، فاستصحاب عدم النوم لا يثبت الطهارة إلا على
الاثبات .
فظهر : أن في المقام أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، لا يكون حاكما على
استصحاب الكلي بوجه ، لعدم تنقيح ذلك الأصل موضوع دليل شرعي ، واتحاد
الكلي مع فرده خارجا لا يوجب اتحادهما في لسان الدليل أيضا ، بل المتبع موضوع
الأثر عند الشارع ، والاتحاد لا يوجب الحكم بعدم الكلي من جهة أصالة عدم الفرد ،
فإنه من أوضح الأصول المثبتة .
الاشكال بكون المقام من استصحاب الشخصي وجوابه
وأما الأمر الثاني : فقد يقال : بأن المقام من قبيل استصحاب الشخصي ،
ولا يجري فيه استصحاب الكلي ، وذلك لأن الملكية هو اعتبار المقولة ، إما الجدة ،
وإما الإضافة . ومن الواضح أن المقولات كلها أجناس عالية ، فكيف يمكن فرض
ملكيتين ؟ ! مع أن لازمه فرض مقولتين كلتاهما جدة أو الإضافة ، ولازم ذلك أن
يكون فوقهما جنس يشملهما ، وهذا خلف ، فالملكية أمر واحد لا تعدد فيها ، فيجري
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 .