الابتدائي ( 1 ) ، مع أن الإجازة والقبول كليهما من واد واحد ، حيث إنهما موجبان لنفوذ
ما دل عليه الايجاب وأنشئ به ، بلا فرق بين القول بما التزم به المشهور : من أن العقد
مركب من الايجاب والقبول وما بنينا عليه من أن تمام حقيقة العقد يتحقق بنفس
الايجاب فقط ، فإن القبول على كلا القولين مطاوعة للايجاب ، والإجازة منفذة
للعقد ، فهي أيضا مطاوعة للايجاب ، ولو قلنا بتركب العقد فلا معنى للنزاع الكبروي
في المقام ، أو الفرق بين القبول والإجازة من هذه الجهة ، فإن اعتبار المطابقة بين
القبول والايجاب وبين الإجازة والعقد ، من القضايا التي قياساتها معها ، وكيف يمكن
الفرق بينهما بالقول : بأن الإجازة كالبيع الابتدائي ، بخلاف القبول ، مع أن كليهما
واردان على أمر آخر ، وهو الايجاب على مسلكنا ، أو الايجاب في الأول والعقد
المركب في الثاني على مسلك القوم ، ولا ابتدائية في شئ منهما ، كما لا يخفى ، مع
أن ما ذكره : من أن الإجازة البيع الابتدائي ، مناف لمبناه : من أن لزوم الإجازة من
جهة حصول الاستناد ، لا أن الإجازة مؤثرة بنفسها ( 2 ) .
النزاع في المقام صغروي
وبالجملة : أن ما له موقع للنزاع فيه إنما هو صغرى المسألة ، وهي
تختلف بحسب الموارد ، فقد تحصل المطابقة ولو بإجازة بعض ما وقع عليه العقد ،
وقد لا تحصل . والكلام يقع في ذلك تارة في الأجزاء ، وأخرى في الأوصاف ،
وثالثة في الشرائط .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 259 / سطر 10 .
2 - منية الطالب 1 : 213 / سطر 15 - 16 .