رفع التناقض في كلام الشيخ
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) - في ضمن عدة أسطر - هنا ما ظاهره المناقضة .
وقد أشكل عليه بعض المحشين ( 1 ) أيضا ، لكن يمكن دفعه بالقول : بأن مراده
من كون نفس الإجازة شرطا ، الكشف الحكمي بالمعنى الذي ذكرناه ، أي ما ذكره
في الكشف الحقيقي ، ومن كون الشرط تعقب العقد بها الكشف الحقيقي ، وما ذكره
بعد ذلك بقوله : مع كون نفس الإجازة شرطا قيد للحكمي ، كما هو ظاهر عبارته ،
ومعناه الكشف التعبدي ، أي تعبد الشارع بترتيب الآثار من الأول حال الإجازة ،
فينطبق كلامه على ما ذكرنا ، وترتفع المناقضة المتوهمة .
في ثمرة على الكشف الحقيقي والتعبدي والحكمي
ثم ذكر في ذيل كلامه : لو نقل أم الولد عن ملكه . . . ( 2 ) .
ونقول : لو قلنا بأن مثل هذا التصرف - وهو النقل - محكوم بحكم الرد ، من
هادميته للعقد بناء على ذلك في الرد - كما هو المسلم بينهم - فلا موضوع للإجازة
على جميع التقادير .
ولو قلنا بأنه لا يهدم العقد ، ومحل الإجازة باق ، فعلى الكشف الحقيقي
والتعبدي من الأول يصح العقد الأول ، ويكشف عن بطلان النقل الثاني ، وهذا ظاهر .
وعلى الكشف التعبدي من حين الإجازة والكشف الحكمي ، فقد ذكر : أن
مقتضى الجمع بين عموم الوفاء بالعقد الثاني والتعبد هو الرجوع بالقيمة ، ولكنه أيضا
لا يتم ، فإن التعبد ليس في عرض العموم حتى يجمع بينهما ، بل التعبد سابق عليه
هامش
1 - المكاسب : 133 / سطر 31 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 150 / سطر 26 .
2 - المكاسب : 133 / سطر 34 .