ورافع لموضوعه ، فمعنى حكم الشارع بلزوم ترتيب الآثار من الأول الحكم بوقوع
العقد في ملك المشتري ، فيبطل النقل ، فمن هذه الجهة لا ثمرة بين الأقوال على مبنى
الهادمية وعدمها .
كلام للسيد في المقام ومناقشته
وذكر المرحوم السيد ( رحمه الله ) في المقام : أن العقد الثاني - بناء على الكشف
الحكمي ونظيره من التعبدي - قد صدر من أهله ، ووقع في محله ، فيشمله عموم
دليل الوفاء ( 1 ) ، فينتفي موضوع الإجازة ، لصيرورة المالك بسبب العقد الثاني أجنبيا
عن العقد الأول حال الإجازة ، فلا مورد للإجازة ( 2 ) ، ولكن لا يتم ما ذكره ( رحمه الله ) ، فإن
شمول دليل الوفاء للعقد الثاني لانفاذه حتى بعد الإجازة ، موقوف على كون المالك
أجنبيا عن العقد الأول ، وإلا فلا يمكنه الانفاذ حينئذ ، والمفروض توقف كونه أجنبيا
على شمول الدليل ، فنتيجة الشمول دور ، فدليل الوفاء لا يشمل العقد الثاني بالنسبة
إلى ما بعد الإجازة .
ولكن يمكن أن يقال : شمول دليل الوفاء للعقد الأول أيضا دوري ، لأنه
موقوف على عدم كونه أجنبيا ، وهو موقوف على عدم شمول دليل الوفاء للعقد
الثاني بالنسبة إلى ما بعد الإجازة ، وهو متوقف على حكومة دليل الوفاء بالعقد
الأول عليه ، وهذا دور .
فالنتيجة : عدم إمكان ترتيب آثار العقد الأول بعد الإجازة ، وكذا العقد
الثاني ، فالشئ بعد باق على ملك مالكه ، وله حينئذ أن يجيز العقد الأول ثانيا ، وكذا
العقد الثاني ، فليتدبر .
هامش
1 - المائدة 5 : 1 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 153 / سطر 15 - 28 و : 154 / سطر 5 - 6 .