عرفت أنه لا ثمرة بين الأقسام على اختلاف المباني .
ثم إن الثمرة بين هذه الأقسام ، من جهة جواز تصرف المشتري الأصيل في
الثمن ، إنما تظهر لو لم نقل بعدم الجواز حتى على النقل ، من جهة شمول دليل الوفاء
بالنسبة إلى المشتري الأصيل حتى قبل الإجازة ، وإلا فلا تظهر ثمرة بين الأقسام من
هذه الجهة ، كما هو واضح ، وقد مرت قوة ذلك ، والآن نبحث مع قطع النظر عن هذه
الجهة ، ونبني على عدم تمامية العقد حتى بالنسبة إلى المشتري الأصيل قبل
الإجازة .
في الثمرة بين الكشف الحقيقي وغيره
ثم إن الثمرة بين الكشف الحقيقي وغيره - من جهة جواز تصرف المشتري
في المبيع والمالك في الثمن وعدمه قبل الإجازة - ظاهرة ، فعلى الكشف الحقيقي
يجوز واقعا ، ولا يجوز ظاهرا إلا إذا علم بتحقق الإجازة في ما بعد ، بخلاف الكشف
الحكمي والنقل ، وأما التعبدي فقد ذكرنا : أنه إما ملحق بالحقيقي أو الحكمي حتى
على مبنى التعبد بالآثار الممكنة أيضا ، كما لا يخفى .
وقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) - وتبعه غيره ( 1 ) أيضا - في وجه عدم جواز التصرف
ظاهرا ، بناء على الكشف الحقيقي : أن الأصل عدم الإجازة ( 2 ) .
وهذا الاستصحاب مثبت على جميع التقادير : أما لو قلنا بالكشف المحض أو
شرطية التعقب فظاهر ، فإنه ليس من الآثار الشرعية لعدم الإجازة عدم حصول
التعقب أو عدم تأثير العقد . وهكذا لو قلنا بالشرط المتأخر ، بمعنى أن العقد مؤثر لو
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 153 / سطر 30 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 :
150 / سطر 22 ، منية الطالب 1 : 242 / سطر 2 .
2 - المكاسب : 133 / سطر 32 .