كلام الشيخ ( رحمه الله ) ، وهو الكشف التعبدي ، ويحتمل الانقلاب الواقعي ، وقد تقدم تفصيله ( 1 ) .
وكيف كان ، فتتميم ما ذكراه على القواعد في غاية الاشكال :
أما أولا : فإن إنفاذ العقد في مضمونه لا يمكن ، وإنفاذ الآثار لا معنى له بعد
عدم إمكان إنفاذ المؤثر ، مضافا إلى أن الأدلة العامة دالة على تصحيح العقد في
المضمون ، وهذا اللسان يغاير التعبد بترتيب الآثار لو لم يمكن تحقق المضمون ، كما
لا يخفى ، فلا يمكن شمول تلك الأدلة لكلا المقامين .
كلام لصاحب الكفاية في المقام
وقد ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) في المقام : أن العقد إن كان مثل
الإجارة وعقد التمتع ، فمضمون العقد ملكية منفعة الدار من أول السنة - مثلا - إلى
آخرها ، أو زوجية المرأة في تلك المدة ، فلا بد من اعتبار هذا المضمون عند تحقق
الإجارة ، وإلا فملكية المنفعة حين الإجازة ، أو الزوجية من حين الإجازة ، بعد مضي
مدة منهما ، ليست تمام مضمون العقد ، فيكون تبعيضا في مضمون عقد الإجارة وعقد
التمتع ، مع أن عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) يقتضي الوفاء بتمام ما عقد عليه عند
تمامية علته .
وإن كان العقد مثل البيع والنكاح الدائم ، فمضمون العقد هي الملكية المرسلة
الغير المحدودة من حيث المبدأ والمنتهى ، وكذلك الزوجية الغير موقتة من حيث
البداية والنهاية ، فلو لم يجب ترتيب الأثر على هذا المضمون المرسل ، لكان التزاما
بالملكية المبعضة والزوجية المبعضة المحدودتين من حيث المبدأ ، مع أنه لا حد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 502 .
2 - المائدة 5 : 1 .