صاحب الكفاية ( رحمه الله ) غير صحيح ، فإن المفروض اعتبار الملكية من الأول ولو كان
ظرف الاعتبار حال الإجازة ، فالتلف التكويني الخارجي واقع على الملكية المعتبرة
بذلك الاعتبار ، فلا محصل للقول بأن هذا التلف فرضي اعتباري . نعم ، يرد على
صاحب الكفاية ما ذكر من الاشكالات العقلية ، وعليه فلا بد من الالتزام : إما ببطلان
الإجارة والمتعة ، أو التبعيض فيهما ، كما هو الصحيح على ما حقق من جواز
التبعيض في المنشأ ، ونظائره كثيرة في الفقه ، كما لا يخفى .
والالتزام بالنقل في البيع ونحوه لعدم دخل الزمان في المنشأ ، ومقتضى اعتبار
الرضا في التأثير هو ذلك ، فمقتضى القواعد هو النقل ، أي يعتبر العقلاء العقد باقيا
حال الإجازة ، وبإجازته تترتب الآثار ، والمستفاد من الأدلة العامة هذا المعنى . نعم ،
لو أغمضنا النظر عن ذلك فالأوفق بالقواعد الكشف الحقيقي ، لا الحكمي ، كما ذكره
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ، ولعله ظاهر مما تقدم .
المقام الثاني : مقتضى الأدلة الخاصة
في الاستدلال على الكشف بجملة من الروايات
لكن ورد هنا روايات - صحيحة وغير صحيحة - قد ادعي دلالتها على
الكشف ( 2 ) ، كصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) ، الدالة على أن الإجازة توجب خروج نماء
هامش
1 - المكاسب : 133 / سطر 23 .
2 - أنظر المكاسب : 133 / سطر 25 .
3 - الكافي 5 : 211 / 12 ، الفقيه 3 : 140 / 615 ، تهذيب الأحكام 7 : 488 / 1960 ،
الاستبصار 3 : 205 / 739 ، وسائل الشيعة 14 : 591 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد
والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .