المبيع الحاصل قبل الإجازة - وهو الولد - عن ملك المالك وصيرورته حرا ، ولا يتم
هذا إلا على الكشف .
وصحيحة أبي عبيدة ( 1 ) الدالة على أن الزوجة بإجازتها ، ترث ميراث زوجها
الميت قبل هذه الإجازة ، وهذا أيضا لا يتم إلا على الكشف ، وغيرهما مما نتعرض له
إن شاء الله .
أما ما ذكر في دلالة الأولى على الكشف ، فلا يصح ، لأن الولد في مفروض
الرواية حر ولو لم تحصل الإجازة لمكان الشبهة . وأما أخذ المالك الولد قبل
الإجازة - من جهة أن المشتري ضامن لقيمة الولد - فأخذه لأخذ القيمة منه . ويدل
على ذلك عدة من الروايات ، منها موثقة جميل الواردة في هذا الباب ( 2 ) ، فإن فيها :
أنه يدفع إليه المبتاع قيمة الولد .
في تقريب دلالة صحيحة محمد بن قيس على الكشف ومناقشته
وقد يقال في تقريب الاستدلال بالصحيحة للكشف : إن لازم النقل لزوم دفع
المشتري قيمة الولد وعوض خدمة الجارية إلى المالك ، والحال أن الصحيحة ساكتة
عن ذلك مع كونه في مقام البيان . فمن هنا يعلم عدم لزوم دفع القيمة ، ولا يتم هذا إلا
على الكشف ( 3 ) .
وفيه : أن الأمر وإن كان كذلك ، إلا أن الصحيحة حاكية عن قضاء أمير
هامش
1 - الكافي 7 : 131 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 388 / 1555 ، وسائل الشيعة 17 : 527 ،
كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، وسائل الشيعة 14 : 592 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح
العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .
3 - جواهر الكلام 22 : 287 .