أن في البيع الزكوي لو قلنا : بأن الزكاة تتعلق بالعين ، بحيث تشترك العين بين المالك
والفقراء ، فالبائع باع مال نفسه وغيره ، وبعد أداء الزكاة يملك ما باعه أولا وكان ملكا
للفقراء ، فهذا يدخل في مسألة من باع شيئا ثم ملك ، وهذا قسم خاص من
الفضولي نتعرض له إن شاء الله .
ولو قلنا بعدم الاشتراك وتعلق الزكاة بالزكوي على النحو الكلي في المعين ،
فلو باع المالك جميع المال فقد باع ملك الفقراء أيضا ، وبعد أداء الزكاة يملكه ، وهذا
أيضا يدخل في تلك المسألة ، وأما لو باع المالك ما عدا الزكاة كليا فبيعه صحيح ،
وليس بفضولي ، كما لا يخفى .
ولو قلنا : بأن الزكاة حق في العين ، نظير حق الرهانة ، وبأدائها تنفك العين عن
الحق ، فقد باع المالك ملكه ، وقد ارتفع الحق عنه بأدائه الزكاة ، فهذا أيضا خارج عن
الفضولي ، أو يدخل في نظير تلك المسألة على حسب اختلاف المبنى .
وقد ظهر الحال في المثالين الآخرين ، فتدبر جيدا .
التنبيه على نكتة في كلامي الشيخ الأعظم والمحقق النائيني
ثم إن في كلام المحقق النائيني ( رحمه الله ) - تبعا للشيخ الأعظم ( رحمه الله ) - نكتة لا بد من
التنبيه عليها : وهي كما في عبارة الشيخ : فإذا دل الدليل الشرعي - العمومات
والقواعد ، كما يظهر من سابق كلامه - على إمضاء الإجازة على هذا الوجه الغير
المعقول ، فلا بد من صرفه - بدلالة الاقتضاء - إلى إرادة معاملة العقد بعد الإجازة
معاملة العقد الواقع مؤثرا ، من حيث ترتب الآثار الممكنة . . . ( 1 ) إلى آخره .
وقد مر سابقا : أنه يحتمل في كلام المرحوم النائيني هذا المعنى المذكور في
هامش
1 - المكاسب : 133 / سطر 13 ، منية الطالب 1 : 241 / سطر 16 .