والمفروض أن تأثيره موقوف على الإجازة ، فيعتبر بقاؤه حال الإجازة ، وبها ينفذ ،
وهذا هو النقل .
اللهم إلا أن يقال : بأن البقاء هنا ليس على نحو البقاء في سائر الموارد ، فإن
البقاء فيها إنما هو الامتداد تبعا للزمان ، وأما البقاء هنا فهو اعتبار العقد المقيد ، أو
المظروف في الزمان السابق في مرحلة البقاء ، ونتيجة ذلك الانقلاب ، فتأمل .
وأما على الثاني : فأصل المدعى وإن كان صحيحا على ما يأتي ، إلا أن
الدليل على ذلك هو الروايات الخاصة الظاهرة في الكشف ، وحيث إنه على خلاف
القواعد - كما مر - نلتزم بالتعبد ، وهو الكشف الحكمي ، وسيجئ بيانه ، ولا يمكن
إتمام ذلك على القواعد لعين الاشكال المتقدم ، فإن المنشأ بالعقد نقل الملك لا المنافع ،
فلا تتعلق الإجازة به بلحاظ نقل المنافع ، حتى يلتزم بالكشف الحكمي على القواعد .
ثم إن ما ذكره : - من أنه ليس للملكية السابقة اعتبار وجود في الحال ،
بخلاف المنافع ، فإن لها اعتبار وجود حينئذ باعتبار تعلق الضمان بها وثبوت أجرتها
- لا يتم أيضا ، فإن ملكية المنافع اللازم منها الضمان وثبوت الأجرة ، من آثار ملكية
العين ، فكيف يقال بعدم اعتبار وجودها في الحال ، لعدم ثبوت أثر عليها حينئذ ؟ ! بل
لو بنينا على الكشف الحكمي لالتزمنا بثبوت الملك من الأول تعبدا ، والمنافع تتبعه ،
وسيأتي إن شاء الله .
وهنا مناقشات أخر في كلامه ( رحمه الله ) لا يهمنا التعرض لها ، والمهم منها ما ذكر .
في أقسام الكشف عند المحقق النائيني
وقد ذكر في آخر كلامه في بيان أقسام الكشف ، وما قيل أو يقال في الكشف
الحكمي : أن أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي والنقل ، التي يعبر عنها
بالكشف الحكمي ، ولكن لا من باب التعبد الصرف ، بل بمقتضى القاعدة ، وذلك للفرق