الإضافة محققة للمالية المقومة للبيع ، ونسبة البيع إلى غير المضاف إليه متأخرة
بحسب المرتبة عن الإضافة المقومة للموضوع ، فلا بد من مراعاة الإضافة والحكم
بوقوع المعاملة لصاحب الإضافة وإلغاء القيد الآخر ، وهي النسبة ترجيحا للقيد
المقوم على غيره .
وقد ظهر مما تقدم : أن الملكية غير معتبرة في المبيع ، والملكية في الكليات
تعتبر بعد البيع ، نظير ملكية المتلف على التالف بعد التلف ، فهو حدوث الملكية
لا نقلها ، وهكذا في القرض ، فليتدبر .
وإنما المعتبر فيه المالية ، والكليات مال ، وماليتها غير موقوفة على الإضافة ،
بل الإضافة وهكذا الطرفية مخلة بالمالية ، مع أن الكلي لو لم يكن بنفسه مالا ،
فلماذا تختلف الكليات في المالية بسبب الإضافة ؟ ! وأي فرق بين الحنطة المضافة
والشعير المضاف لو لم يكونا قبل الإضافة مالين ؟ ! ولماذا لا تتصف بعض الكليات
بالمالية بهذه الإضافة ؟ ! هذا مضافا إلى أن المتعارف من البيع الواقع على الكليات ،
ليس إلا بيع نفس طبيعتها بلا لحاظ أي إضافة ولا طرفية . نعم ، بعد بيعها يعتبر العقلاء
ذلك على ذمة البائع دينا ، وهذا أجنبي عما ذكروه ، كما هو واضح ، وعليه فالإضافة
إنما تعتبر لتعيين المتبايعين ، ففي الشخصيات الإضافة متحققة بلا حاجة إليها ،
بخلاف الكليات ، فإن تعين البائع الواقعي والمشتري كذلك موقوف على الإضافة .
فالنتيجة : أن الجمع بين القيدين المتنافيين موجب لإضافة البيع إلى
شخصين ، بأن يكون البائع شخصين ، كل منهما بائع مستقل ، أو يكون المشتري
كذلك ، ولا مصحح لمثل هذا البيع .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 475
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٧٥