مناقشة كلام المحقق النائيني
وأنت خبير بما فيه : فإنه كيف يعنون فعل المالك بالعنوان الثانوي ولا يعنون
فعل الفضولي بذلك العنوان ، مع أن ما صدر منهما تكوينا ليس إلا الأخذ والاعطاء ،
كل منهما ينشئ المعاملة بالفعل ، فإيجاد المعاملة اعتبارا وإنشاء أيضا مشترك بينهما ،
والأثر الواقعي الذي سماه بحاصل المصدر غير مرتبط بالمالك والفضولي ، وكيف
يكون الحاصل من المصدر في فعل الفضولي العطاء ، بخلاف المالك ، فإن حاصل
مصدر إعطائه أثر البيع ؟ !
فقد ظهر : أنه لا فرق بين المعاملة الفعلية - من المالك ومن الفضولي - في
شئ مما يصدر عن العاقد ، فإذا صحت المعاملة في الأول صحت في الثاني بإجازة
المالك أيضا ، كما لا فرق بين العقدي والمعاطاة في شئ مما يصدر من الفضولي ،
غير التلفظ في الأول والفعل في الثاني ، وإلا فكل منهما ينشئ المعاملة ، فإذا صح
بالإجازة في الأول يصح في الثاني ، وهذا ظاهر .
هذا بناء على الملك .
وأما على الإباحة فقد مر ما فيما ذكره من حصول الإباحة بنفس الإجازة
كسائر العقود الإذنية ( 1 ) ، فإن الإذن شئ وتلك العقود أمر آخر ، والإباحة شئ
والإجازة شئ آخر بلا حاجة إلى مزيد بيان وإطالة كلام .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 427 - 428 .