ثانيهما : أنه لا فرق في الفضولي بين العقدي والمعاطاة
( 1 )
أدلة القول بالفرق بينهما
قد يقال بالفرق ، واستدل عليه بوجوه :
الأول : انصراف أدلة نفوذ العقود إلى العقدي منها ( 2 ) .
وهذا الاستدلال قد تقدم في بحث المعاطاة ، وقلنا : إنه لو تم الانصراف
فلا بد من الانصراف إلى المعاطاتي منها ، فإنها المتعارف في العقود ، ولكن
الانصراف ممنوع ( 3 ) .
الثاني : انصراف أدلة نفوذ الفضولي إلى العقدي منه ( 4 ) .
وفيه مضافا إلى ما سبق في الوجه الأول : أن الفضولي على وفق القاعدة ،
فلا نحتاج في نفوذه إلى التمسك بالأدلة الخاصة ، حتى يدعى الانصراف فيها .
الثالث : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) وأجاب عنه : وهو أن التعاطي في الفضولي محرم ،
وهذا مناف لنفوذه ( 5 ) .
وقد مر هذا الاشكال في مطلق الفضولي ، وأجبنا عنه بالمنع صغرى
وكبرى ( 6 ) ، ولكن منع الصغرى لا يأتي هنا فإن القبض والاقباض تصرف كما
لا يخفى ، لكن ما ذكرنا في منع الكبرى ، وهو عدم دلالة النهي على الفساد ، وأن
هامش
1 - المكاسب : 131 / سطر 17 .
2 - أنظر منية الطالب 1 : 64 - 65 .
3 - تقدم في الصفحة 32 .
4 - أنظر حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 147 / سطر 11 .
5 - المكاسب : 131 / سطر 20 .
6 - تقدم في الصفحة 442 - 444 .