طبعه ذلك ، لكن المفروض عدم وقوع العقد في مقام الثبوت على الاطلاق ، بل قيد
بقيدين متنافيين .
وما ذكره : من سقوط القيدين والرجوع إلى الاطلاق ، إنما يتم لو كان للعقد
إطلاق ، والمفروض خلافه .
وبالجملة : عدم إمكان الأخذ بالقيد لا يوجب إمكان الأخذ بالاطلاق ، إلا إذا
كان في البين إطلاق ، وليس في البين إلا المقيد بالقيدين ، فأين الاطلاق ؟ ! هذا
على مبناه ( رحمه الله ) .
وأما على ما ذكرنا : من اقتضاء الارتكاز الطبعي وقوع العقد للعاقد ، إلا إذا
قيده بالغير فأوضح ، فإن ارتكازه ليس إلا إيقاع العقد المقيد بالقيدين ، لا المطلق ،
ولا من نفسه مطلقا .
في تفصيل آخر في المقام
وقد يفصل بين المثالين ، بوقوع العقد للغير في الأول بإجازته ، ووقوعه
للعاقد في الثاني ( 1 ) ، بتقريب : أن الكلي ما لم يضف إلى أحد ليس ملكا لشخص ،
وهذا ظاهر ، وبالإضافة يكون ملكا للمضاف إليه ، وحينئذ كما أنه لو وقع العقد على
الأعيان الشخصية ، وقع لمالكها وإن قصد خلافه ، كما مر في بيع الفضولي لنفسه ،
فكذلك فيما نحن فيه ، فالعقد الواقع على ما في ذمة الغير يقع له وإن قصد العاقد
وقوعه لنفسه ، والعقد الواقع على ما في ذمة نفسه يقع له وإن قصد وقوعه لغيره ، فإن
العقد في الأول واقع على ملك الغير ، وفي الثاني واقع على ملك العاقد .
وبعبارة أخرى : إن مالية الكليات موقوفة على إضافتها على ذمة ما ، وحينئذ
هامش
1 - المكاسب : 131 / سطر 4 .