وهو الحكم بعدم المانع استنادا إلى وجود المقتضي ( 1 ) .
هذا ، ولا يخفى ما في كلا الاعتراضين ، فإن المجيب لا يريد بذلك : أن
المجعول في الرواية عدم الحجر ، بل يريد به : أن الرواية مهملة من جهة الأسباب ،
وإطلاقها لا يزيد عن مدلول متعلق الحكم فيها ، وهو المال ، فهي متكفلة ببيان
التسلط على المال لا غير ، وأشار إلى بيان مراده بقوله : في قبال الحجر وأين هذا
من كون المجعول عدم الحجر ؟ !
على أنه لو قلنا بأن المجعول عدم الحجر فلا يتصور أي مانع منه ، فهل ترى
أن الشارع لو قال بدل الرواية : إن الناس غير محجورين عن التصرف في مالهم
لفعل أمرا غير معقول ؟ ! بل لو كان الأمر كما ذكره ، وأن المال يقتضي التسلط ، فلا بد
من أن يكون المجعول ذلك ، فإن المقتضى مترتب على المقتضي لو لم يكن مانع ،
والمفروض وجود المقتضي ، فيترتب عليه المقتضى بلا حاجة إلى جعل الشارع .
نعم ، الشارع قد أخبر بعدم المانع حتى لا يتوقف في ترتب المقتضى عليه .
والحاصل : أن الوصف وهو كلمة في مالهم وإن كان مشعرا بالعلية ، إلا أنه
ليس من باب المقتضي والمقتضى التكوينيين ، بل إنما هو من قبيل الموضوع
والحكم ، والمحذور المتقدم إنما يتم في الأول لا في الأخير ، فإنه كما يمكن جعل
التسلط على المال ، يمكن جعل عدم الحجر عليه ، ولا محذور فيه أبدا .
الاستدلال بحديث الشرط
6 - قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) أو المسلمون عند
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 26 / سطر 26 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 15 : 30
كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .