قرينة على لزوم رفع اليد عن ظهورها ، والمنفصل غير صالح لصرف الآية عن
ظهورها في تكثير الفرد ، بل دلالته على جواز النوع مستلزم لدلالته على جواز كل
فرد من ذلك النوع ، وبهذا تخصص الآية المباركة ( 1 ) .
الاستدلال بحديث السلطنة
5 - النبوي المعروف : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
تقريب الاستدلال : أن إطلاق التسلط على المال يقتضي صحة المعاملة
المعاطاتية ، وإلا فلا معنى للتسلط .
إشكال الشيخ وجواب السيد عليه
وأجاب عن ذلك الشيخ ( قدس سره ) : بأنه يمكن أن يكون التسلط على المال بلحاظ
نوع السبب الناقل ، لا صنفه ، فلا يشمل المعاطاة ( 3 ) .
وأشكل عليه السيد ( قدس سره ) : بأن إطلاق التسلط يقتضي التسلط على النقل حتى
بلحاظ صنف السبب ، فيشمل المعاطاة ( 4 ) .
هامش
1 - الآية الكريمة وإن كانت سليمة عن هذه الشبهات ، إلا أنه
ا بالنسبة إلى خصوص إنفاذ العقد
مبتلية بالمخصص العقلي ، وهو أن العقل يحكم بأن وجوب الوفاء - أي التسليم والثبات -
غير مترتب على مطلق العقود العرفية ، بل مترتب على العقود النافذة عند الشارع ، فإذا يكون
التمسك بها في مورد الشك في النفوذ تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . نعم ، يمكن التمسك
بها لاثبات اللزوم ، بعد الفراغ عن إثبات الانفاذ بدليل آخر ، ويجئ الكلام في ذلك إن شاء
الله . المقرر حفظه الله .
2 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
3 - المكاسب : 83 / سطر 20 .
4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 29 / سطر 31 .