القول بتعدد الأخبار وعدم الملازمة بينهما في الحجية ، مع أن مسألتنا أولى بسقوط
اللازم من مسألة التعارض ، فإن سقوط اللازم في تلك المسألة من جهة عدم الدليل
على الملزوم ، وفي المقام الدليل - وهو الاجماع - موجود على عدم الملزوم ، وهو
هادمية الرد ، فيسقط اللازم حينئذ جزما .
وأما ما قيل : من أن الدفع أهون من الرفع فهو ليس كبرى شرعية ولا عقلية ،
بل المقامات مختلفة ، فقد يكون الدفع أهون من الرفع ، وقد يكون الأمر بالعكس ،
وقد يتساويان ، مع أنه قد مر عدم إمكان الاعتماد على مثل هذه الأولويات .
وأما وجود النهي بعد العقد فغير معقول ، لأنه من النهي عن الموجود ، ولو أريد
ببقاء النهي بقاء المبغوضية والكراهة فهذا ليس من الرد في شئ ، فالصحيح عدم
إمكان التمسك بالموثقة ، لا لاثبات هادمية النهي ، ولا لاثبات عدمها .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 451
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٥١