تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المسألة الثانية في أن يبيع الفضولي للمالك مع سبق النهي منه

في الاطلاقات الدالة على الصحة في المقام

فنقول : لا يخفى أنه لا بد من الرجوع في أمثال هذه المسائل إلى بناء العقلاء ، بمعنى عملهم ، فإن القوانين العقلائية في المعاملات كلها مأخوذة من أعمالهم فيها التي دعتهم احتياجاتهم في معاشراتهم إلى هذه الأعمال ، فالعمل مقدم على القانون لا العكس ، وهذا ظاهر . وحينئذ لو قلنا بمقالة بعضهم : من اعتبار الاستناد إلى المالك في نفوذ المعاملات ، بمعنى أن يكون العقد عقده والبيع بيعه ، فلا يمكننا إحراز نفوذ مفروض مسألتنا ، لاحتمال عدم اعتبار العقلاء استناد المعاملة المنهي عنها من المالك إليه ، ومعه تكون المعاملة شبهة مصداقية لدليل النفوذ ، فلو ادعى اعتبار الاستناد فيها أيضا عندهم ، قيل له : لا تتحقق مثل هذه المعاملة في الخارج إلا نادرا ، فكيف يدعي الاعتبار العقلائي فيها ، ولا شئ غير بناء العقلاء يتمسك به لاثبات الاستناد ؟ ! وكون العقد المنهي عنه من المالك بعد إجازته ، عقده من التخريجات العقلية التي لا ربط لها بأمثال المسألة ، فإنها من المسائل العقلائية لا العقلية . نعم ، بناء على مسلكنا من عدم اعتبار ذلك مطلقا ، وأن الميزان تحقق العقد فقط والخارج من دليل نفوذ ذلك - صرفا أو انصرافا - ما يكون المالك أجنبيا عنه بالكلية ، فيمكننا تصحيح هذا العقد بالاطلاقات ، فإن عنوان العقد منطبق على المنهي
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 448 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري