بعد وقوع البيع للمالكين ، بخلاف ذلك المقام ، كما لا يخفى .
ولو أراد ( قدس سره ) بذلك نظير ما ذكره السكاكي في ذلك الباب ، وهو أن الادعاء
مقدم رتبة على الاستعمال ( 1 ) ، فيدعي المتكلم أولا أن زيدا أسد ، ويستعمل الأسد
فيه - الذي قد مر أنه من التلاعب بالألفاظ ، ولا بلاغة فيه - فالادعاء في المقام وإن
كان له مجال ، إلا أنه
لا يحل العقدة ، فإن الفضولي الملتفت إلى عدم وقوع المعاملة
لنفسه ، بل لا تقع إلا لمالكه الحقيقي ، كيف يحصل الجد منه بالادعاء المذكور ، فإنه
يعلم بأن مالكيته ادعائية وصورية لا أثر لها .
وقد اعترض المحقق النائيني ( رحمه الله ) على الشيخ ( رحمه الله ) في ما ذكره : من أنه قد
يدعي الفضولي الملكية ، وقد لا يدعي ، فلا بد من إثبات الادعاء حتى يترتب على
عقده الآثار .
في جواب المحقق النائيني على الاشكال ومناقشته
وأجاب عن الاشكال : بأن السارق حينما يسرق الشئ بادعائه يسرق
إضافته إلى مالكه أيضا ، ففي ادعائه هو مالكه ، لا مالكه الواقعي ( 2 ) .
وفيه - بعد ما مر من الاشكال على الجواب السابق - : أن ما أشكل هو ( قدس سره )
على الشيخ ( رحمه الله ) ، يرد عليه قبل المعاملة ، كما هو ظاهر .
تفصيل المحقق الأصفهاني للمسألة بحسب المباني ومناقشته
وقد فصل المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) حكم هذه المسألة على حسب المباني ( 3 ) ،
هامش
1 - مفتاح العلوم : 156 .
2 - منية الطالب 1 : 225 / سطر 18 .
3 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 140 / سطر 8 .