المورد أيضا ، لأن الظاهر منه أن الاكراه يكون مستقلا في الداعوية ، وفي المقام ليس
كذلك ، بل من جهة عدم شمول دليل التنفيذ للمورد ، لأنه أيضا ظاهر في كون العقد
مستندا إلى الرضا المعاملي بنحو الاستقلال في الداعوية ، فلا يمكن الحكم بصحة
مثل هذه المعاملة .
في رضا المكره بعقده
قال الشيخ ( رحمه الله ) : ثم إن المشهور بين المتأخرين أنه لو رضي المكره بما فعله
صح العقد ( 1 ) .
في اعتبار الرضا في مفهوم العقد وصور المسألة
ويقع البحث أولا في أنه هل يعتبر الرضا في مفهوم العقد ، أو لا ؟
وصور المسألة ثلاث :
الأولى : أن يقطع المكره بنفوذ العقد الاكراهي ، ولذلك أنشأه جدا .
الثانية : أن يعلم بعدم نفوذه من دون لحوقه بالإجازة ، إلا أنه
يعلم بصحته مع
اللحوق ، ويعلم أو يحتمل اللحوق .
الثالثة : أن يعلم بعدم نفوذ عقده من جهة اعتقاده بعدم إجازته بعد ذلك ، أو
اعتقاده عدم تصحيح عقده بالإجازة .
أما في الصورة الأولى : فالفرق بين هذا العقد الواقع عن إكراه وغيره مما لم
يقع عليه إكراه ، أمران :
أحدهما بحسب المبدأ : وهو أن الاكراه واقع في مبادئ المعاملة ، المفروض
وقوعها عن قصد إليها وعن جد بها في الأول دون الثاني .
هامش
1 - شرائع الإسلام 2 : 8 ، مفتاح الكرامة 4 : 173 / سطر 7 ، المكاسب : 121 / سطر 34 .