إبهام في ذلك أيضا ، فبمقدار هذا المانع نرفع اليد عن اقتضاء المقتضي ، فيؤثر بالنسبة
إلى الزائد ، وينطبق عليه وجوب الوفاء بالعقد ، ولا يمكن إلا بتتميمها بالقرعة ، فإنها
لكل أمر مشكل .
نظير ذلك ما وقع موردا للنص والفتوى ، مثل الجمع بين الأختين في عقد
واحد دفعة لا تدريجا ، والحكم تخيير الزوج في واحدة منهما ، وأن يخلي سبيل
الأخرى ( 1 ) ، وهكذا الجمع بين النصاب والزائد بعقد واحد دفعة ، والحكم كما ذكر ،
يختار النصاب ويخلي سبيل الزائد ( 2 ) ، وهكذا لو أسلم الكتابي على سبع زوجات ،
يختار النصاب ويخلي الثلاث ، كما في النص ( 3 ) ، بناء على القول بعدم الصحة من
الأول صحة تامة ، وتصح صحة تأهلية ، ومتممها التخيير . وهذا أحد الاحتمالات ،
وهنا احتمالات أخر يرجع فيها إلى محلها ( 4 ) .
هامش
1 - أنظر جواهر الكلام 29 : 383 - 385 ، والكافي 5 : 431 / 3 ، والفقيه 3 : 265 / 1260 ،
وتهذيب الأحكام 7 : 285 / 1203 ، ووسائل الشيعة 14 : 367 - 368 ، كتاب النكاح ،
أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 .
2 - الكافي 5 : 403 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1237 ، وسائل الشيعة 14 : 403 ، كتاب
النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 5 : 436 / 7 ، تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1238 ، وسائل الشيعة 14 : 404 ،
كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 6 ، الحديث 1 .
4 - يمكن تصوير ذلك بنحو لا يلزم المحذور بصحة النصاب وبطلان الزائد بنحو الكلي في
المعين ، ويختار الزوج تطبيق ذلك بالنص .
نعم ، لو قلنا بأن نكاح الكلي غير عقلائي ، فما أفاده من الوجه كاف في دفع الاشكال ، إلا أن
في المقام المفروض وقوع واحد عن إكراه ، وهذا كلي لا شخصي ، فإن التشخص مساوق
للتعيين ، وهكذا غيره صحيح . وهذا أيضا كلي فهذا من قبيل بيع الكلي في المعين والاختيار
بيد البائع بلا حاجة إلى القرعة . المقرر دامت بركاته .