أما الجهة الأولى في توقف تعين المالك على التعيين في الكليات : فمحل
الكلام فيها مشتمل على صور :
منها : أن يبيع أحد المالكين أو الملاك إلى أحد المالكين أو الملاك ، ويقبل
الآخر كذلك .
ومنها : أن يبيع أحدهما أو أحدها إلى شخص ، ويقبل هو كذلك .
ومنها : أن يبيع شخص إلى أحدهما أو أحدها ، ويقبل الآخر كذلك .
ومنها : أن يبيع أحدهما أو أحدها إلى شخص ، ويقبل هو من فرد منهما أو
منها .
ومنها : أن يبيع شخص إلى أحدهما أو أحدها ، فيقبل فرد منهما أو منها .
ويتصور صور أخرى يعلم حكمها مما ذكر .
في كلام صاحب المقابيس في المقام
إذا عرفت ذلك ، فقد استدل صاحب المقابيس على اعتبار تعيين المالكين
بما يرجع إلى إشكالات بعضها عقلية وبعضها نقلية على فرض عدم التعيين :
أما الاشكال العقلي : فقد ذكر أنه لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالك ( 1 ) .
وأنت خبير بأن هذا الاشكال لا يتم في الصورتين الأخيرتين ، لعدم حصول
الانتقال قبل القبول ، وبعده المالك معلوم .
وأما في الصور الباقية فما يمكن أن يقال في وجه بقاء الملك بلا مالك : أن
عنوان أحدهما أو أحدها عنوان مبهم لا واقع له ، والمفروض أنه ليس طرف
المعاوضة إلا ذلك ، فيقع الملك بلا مالك لو فرض الانتقال ، كما هو مقتضى صحة
المعاملة .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 115 / سطر 21 .