إنما هو فيما إذا استلزم الرد تحمل بعض المشاق والضرر أو الحرج في مقدمات
الرد ، كالسفر ونحوه ، وأما إذا استلزم فساد مال الغاصب فهذا غير مسلم .
وأما التمسك بأن المغصوب مردود ( 1 ) ، ففيه : مضافا إلى أنه في مقام بيان
أصل وجوب الرد وإطلاقه ، محكوم بأدلة الحرج والضرر ، يمكن : أن يقال إن رد
البدل أيضا رد للمغصوب ، فتأمل .
هذا مضافا إلى أن الرواية مرسلة .
نعم ، قد يتمسك بروايات وردت في باب الغصب ، ومضمونها ما إذا بنى
الغاصب دارا في أرض مغصوبة ، كان عليه أن يخربها وتحويل التربة كما كانت ، فإنه
ليس لعرق ظالم حق ( 2 ) .
وسند أكثر هذه الروايات ضعيف .
مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه ومضمون الرواية ، فإن مضمون الرواية
نزع مال الغاصب عن مال المغصوب منه ، وما نحن فيه نزع مال المغصوب منه عن
مال الغاصب .
ولو سلمنا وجوب النزع في الأول - من جهة أنه ليس لعرق ظالم حق - لا
نسلمه في الثاني .
وأما ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : الحجر
هامش
1 - الكافي 1 : 455 ، تهذيب الأحكام 4 : 130 / 366 ، وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب
الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 17 : 309 ، كتاب الغصب ، أبواب
الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 6 : 294 / 819 و 7 : 207 / 909 ، سنن البيهقي 6 : 142 / سطر 4 ،
وسائل الشيعة 13 : 283 ، كتاب الإجارة ، الباب 33 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 17 : 311 ،
كتاب الغصب ، أبواب الغصب ، الباب 3 ، الحديث 1 .