تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
لأنه يقال : أولا : المراد من المال في هذه الأدلة ليس هو المصطلح بين الفقهاء ، وهو ما يبذل بإزائه المال ، بل المراد منه معناه العرفي كما في قول القائل : هذا مال زيد مثلا ، وهذا معنى أعم من المال المصطلح . وثانيا : لو سلم أن المراد من المال فيها معناه الاصطلاحي ، إلا أنه بمناسبة الحكم والموضوع تلغى الخصوصية ، ويحكم بعدم جواز التصرف في ملك الغير حتى إذا سلبت عنه المالية ، فإن موضوع الحكم بنظر العقلاء إنما هو ذلك .

حكم خياطة الثوب بخيوط مغصوبة

ثم تعرض الشيخ ( رحمه الله ) لحكم ما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ( 1 ) . والكلام في هذه المسألة ونظائرها يقع في مواضع : الأول : ما إذا أمكن رد المغصوب بلا حصول فساد في مال الغاصب أو المغصوب منه ، وحكمه ظاهر . الثاني : ما إذا لم يمكن الرد إلا بإفساد مال الغاصب ، كما إذا توقف رد اللوح المغصوب على إفساد السفينة وغرقها ، أو توقف رد الخشبة المغصوبة أو الأجر المغصوب على خراب بناء الغاصب . فقد يقال بلزوم الرد على الغاصب وإن بلغ ما بلغ ، من جهة انصراف أدلة الضرر والحرج عن الغاصب ، وأنه يؤخذ بأشق الأحوال ( 2 ) . ولكنه لم يثبت هذا الانصراف ، والانصراف المسلم والأخذ بأشق الأحوال ،
هامش
1 - المكاسب : 112 / سطر 29 . 2 - إيضاح الفوائد 2 : 187 ، أنظر مسالك الأفهام 2 : 207 / سطر 40 ، وجامع المقاصد 6 : 304 ، وجواهر الكلام 37 : 77 - 78 و 81 / سطر 12 .