كلام المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) ، كما أنه ليس مدرك جواز الحبس في الأول الشرط
الضمني وفي الثاني الاجماع ، كما ذكره المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) ، بل الدليل ما ذكرناه ،
وهو حكم العقل والعقلاء في هذه المقامات كما لا يخفى .
ولو قلنا بعدم سقوط أثر الغرامة بعد التمكن ، وأن المسقط هو أداء العين ،
فلا دليل على وجوب الرد حينئذ وتحصيل المسقط لأثر الغرامة .
ولا فرق في القولين بين ما لو بنينا على حصول المعاوضة بين الغرامة والعين
بأداء الغرامة ، أو الجمع بينهما في ملك صاحب العين ، أو عدم حصول الملك ،
لا بالنسبة إلى الغرامة ولا العين ، بل العين باقية على ملك صاحبها ، والغرامة قد
أبيحت له تداركا لسلطنته الفائتة ، فإن الميزان هو سقوط أثر الغرامة ، بلا فرق بين
الملك أو الإباحة وعدمه ، وقد مر أن الحق عدم سقوط أثر الغرامة للاستصحاب ،
فلا يجب الرد ما لم يدفع المالك الغرامة ، نظير المعاوضات ( 3 ) .
في ثبوت تمام القيمة بعد خروج العين عن التقويم
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : أما لو خرج عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية ،
فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك ، لأن
القيمة عوض الأوصاف والأجزاء التي خرجت العين - لفواتها - عن التقويم ، لا
عوض العين نفسها ، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب ، فإن بقاءها
على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة ، لفوات معظم الانتفاعات ، فيقوى عدم جواز
المسح بها إلا بإذن المالك ولو بذل القيمة ( 4 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 163 / سطر 6 .
2 - منية الطالب 1 : 163 / سطر 7 .
3 - تقدم في الصفحة 352 .
4 - المكاسب : 112 / سطر 26 .