طرو ما يزيل ملكيته عن الغرامة ، أو يحدث ضمانا جديدا ( 1 ) . انتهى محل الحاجة .
وهذا الكلام إنما يصح لو بنينا على ثبوت ملكية مالك العين بالنسبة إلى
الغرامة المدفوعة ، وإلا فالملكية غير ثابتة من الأول . نعم ، يمكن البحث عن أنه
بمجرد طرو التمكن ، هل ترتفع الإباحة المطلقة الثابتة لمالك العين في الغرامة
المدفوعة ، أو لا ؟
وأما الاستصحابات فالصحيح أن يعتبر في الأول منها استصحاب بقاء كون
المدفوع غرامة ، كما لا يخفى ، وفي الثاني منها استصحاب بقاء الملك ، وإلا فإثبات
الملكية باستصحاب عدم المزيل من الأصول المثبتة ، ولا نقول بها .
وقد ظهر : أن استصحاب الأول - وهو كون المدفوع غرامة - والثالث - وهو
عدم حدوث ضمان جديد - أيضا مثبتان .
نعم ، لا بأس باستصحاب الثاني ، وهو استصحاب بقاء الملكية أو الإباحة
المطلقة حتى يدفع الغارم العين إلى مالكه ، بناء على جريان الاستصحاب في الشك
في المقتضي ، كما هو المختار خلافا للماتن ( قدس سره ) في الأصول ( 2 ) .
وليعلم أن جريان الاستصحاب موقوف على عدم إحراز موضوع الغرامة ،
وإلا فلو أحرزنا أن موضوعها العين المتعذرة على نحو الحيثية التقييدية ، فلا يجري
الاستصحاب ، للقطع بارتفاع الغرامة بارتفاع موضوعه ، وهو التعذر . وأما لو أحرزنا
أن موضوعها ذلك ، لكن التعذر حيثية تعليلية ، بمعنى أن هذه العين مضمونة بالغرامة
للتعذر ، فبارتفاع التعذر نشك في بقاء موضوع الغرامة ، وكذا لو شككنا في أن
الحيثية تعليلية أو تقييدية ، فيمكن التمسك بالاستصحاب بناء على جريانه في
الأصول المثبتة .
هامش
1 - المكاسب : 113 / سطر 22 ، منية الطالب 1 : 162 / سطر 6 .
2 - فرائد الأصول 2 : 561 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 32 - 37 .