في ضمان الغارم العين بعد ارتفاع التعذر
وأما مسألة ضمان الغارم العين بعد ارتفاع التعذر قبل الرد ، فما يمكن أن يقال
فيه وجوه :
الأول : عدم الضمان ، فإنه بعد أداء الغرامة يسقط الضمان ، وحصوله ثانيا
يحتاج إلى دليل ( 1 ) .
الثاني : أن يكون الضمان ضمانا سابقا ، فإن اليد اقتضت ضمان العين مطلقا ،
سقط الضمان بأداء الغرامة ما دام التعذر ، فإذا ارتفع التعذر تؤثر اليد السابقة في
الضمان حينئذ ( 2 ) .
الثالث : أن يكون الضمان ضمانا جديدا ، فإنه بعد أداء الغرامة يسقط الضمان ،
ولا يعقل عود الضمان بعد سقوطه ، وإلا لزم كون الغرامة لا غرامة ، فمع القول بالضمان
بعد التمكن يكون الضمان ضمانا جديدا ، سواء كان أثره اليد السابقة أو غيرها ( 3 ) .
فنقول : إنه لو قلنا بأنه في باب التعذر والتلف العرفي تخرج العين بأداء
الغرامة عن ملك مالكها ، وتدخل الغرامة في ملكه ، فلا بد من الحكم بعدم الضمان
بعد التمكن ، أو القول بالضمان الجديد ، فإن المفروض أداء غرامة العين وبدلها
وخروج الغارم عن ضمانها ، ولا يعقل عود الضمان بعد سقوطه كما مر .
وأيضا لو قلنا بأن العين باقية في ملكه ، لكن الغرامة تدخل في ملكه ، فالأمر
كذلك لأداء بدل العين .
ولو قلنا بعدم خروج العين عن ملك المالك وعدم دخول الغرامة في ملكه ،
هامش
1 - المكاسب : 113 / سطر 24 ، حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 105 / سطر 21 .
2 - أنظر منية الطالب 1 : 162 / سطر 11 ، جواهر الكلام 37 : 130 - 132 .
3 - نقله الشيخ في المكاسب : 213 / 22 .