تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويصبر إلى زوال العذر ، كما صرح به الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ويدل عليه قاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 2 ) . انتهى . وقد تقدم : أن الجد بمطالبة العين بعد التعذر مستحيل بالنسبة إلى العالم به ، فلو كان المالك مستحقا للمطالبة ، فهو إنما يستحق مطالبة البدل ، وحينئذ لو لم تكن عهدة الضامن مشغولة بالبدل ، فكيف يمكن مطالبته به ؟ ! ولو كانت عهدته مشغولة به فلماذا لا يستحق الضامن إلزامه بأخذه ؟ ! والصحيح حسب ما ذكرنا في تقريب دليل الضمان - من أن المستفاد منه اشتغال ذمة الضامن بالبدل عند الحيلولة بين المالك وماله - عدم الفرق بين التلف وغيره من أقسام الحيلولة ، واستحقاق الضامن إلزام المالك بأخذ ماله الثابت في ذمته ، فعلى ذلك لا يمكن التمسك بدليل السلطنة لاثبات عدم استحقاق الالزام ، فإن المفروض أن التسلط - بمعنى جواز المطالبة - غير معقول ، وغيره من أنحاء التسلط لا ينافي ثبوت بدل الحيلولة ، بل يؤكده ، كما لا يخفى على المتأمل .

في ملكية البدل أو إباحته مطلقا قبل تلف العين المتعذرة

ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف ، كما في المبسوط ( 3 ) والغنية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والتحرير ( 6 ) . ولعل الوجه فيه : أن التدارك لا يتحقق إلا بذلك ، ولولا ظهور الاجماع وأدلة
هامش
1 - أنظر المبسوط 3 : 76 و 95 . 2 - المكاسب : 112 / سطر 5 . 3 - المبسوط 3 : 76 و 95 . 4 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 538 / سطر 3 . 5 - الخلاف 3 : 412 . 6 - تحرير الأحكام 2 : 140 / سطر 24 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 345 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري