تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
مسلكنا في هذا الدليل - ظهر مما تقدم ( 1 ) ، فإن ادعاء عدم الضرر في محيط الشرع لا يمكن إلا بسد جميع أبواب الضرر شرعا ، فلا بد من الالتزام بضمان بدل الحيلولة ، وإلا يلزم الضرر على المالك ، ولا يصح هذا الادعاء .

تتمة الكلام في بدل الحيلولة

تقريبان للاستدلال بأدلة الضمان على بدل الحيلولة ومناقشتهما

ظهر مما تقدم : أن عمدة الدليل على ضمان بدل الحيلولة ، حديث اليد وسائر أدلة الغرامات والضمانات ، لا بالتقريب المذكور في كلام صاحب الكفاية : من اختصاص هذه الأدلة بضمان بدل الحيلولة ، لوجهين : ظهورها في فعلية الضمان حتى قبل تلف العين ، ولا معنى لذلك إلا كون الضمان ببدل الحيلولة ، وظهورها في ارتفاع الضمان بأداء العين ، ولا معنى لأداء العين بعد التلف ، فتختص هذه الأدلة بإثبات الضمان قبل التلف ، والضمان حينئذ إنما هو ببدل الحيلولة لا غير ( 2 ) ، فإن ما ذكرنا من معنى الضمان ، وأنه أمر تعليقي ، ولا ينافي ذلك ثبوته بالفعل ، يدفع الوجهين ، كما لا يخفى . ولا بما قد يقال في تقريب ذلك : من أن إطلاق هذه الأدلة يشمل ما بعد التلف وما قبله ، فيثبت ضمان بدل الحيلولة أيضا ( 3 ) ، فإن الضمان إنما هو ثابت قبل التلف جزما ، وإنما هو أمر تعليقي لا بد من ملاحظة المعلق عليه فيه ، فإذا كان المعلق عليه التلف ، فلا يمكن إثبات ضمان بدل الحيلولة بهذا الاطلاق .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 250 - 251 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 37 . 3 - حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 103 / سطر 21 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 343 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري